روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
243
مشرب الأرواح
الباب الرابع عشر في مقامات الأصفياء وفيه خمسون فصلا الفصل الأول : في رؤية النور في النار وذلك إذا تجلّى الحق سبحانه من أنوار الصفات ثم تجلّى من الصفات في الأفعال ثم تجلّى من الأفعال لأبصار الأصفياء من الشجر والحجر والجبل حتى يستأنسوا بالحق ويرونه في لباس الملك والعقل ويعرفونه في حقيقة الالتباس ، قال تعالى : إِنِّي آنَسْتُ ناراً [ طه : 10 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : رؤية النار داعية الأنس . الفصل الثاني : دخول الحضرة بغير الإذن هذا المقام من سر الانبساط وصولة الحال والتمكين في المعرفة وهو فوق مقام الملك وصف اللّه كليمه بذلك بقوله : لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ [ القصص : 29 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : دخول الحضرة بغير الإذن لمن اصطفاه اللّه بمقام السلطنة والعربدة والأنس . الفصل الثالث : في مقام الخبر عن الأحوال بلا إذن إذا عرف الصفيّ أنه مراد اللّه في العالم خلقه لموضع نظره وجعله مرآة لمشاهدته ورحمة لعباده وبلاده يستقل بداية في جميع أحواله يعرف في الأحكام على رؤية الانبساط ويخبر عن مكاشفته ومقاماته بين يدي اللّه سبحانه وتعالى وهو لا يضر به وهو غير مأخوذ به لأن الحق يرضى عنه وهو تعالى مريد مراده ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا المقام مقام المستهترين بذكره ومشاهدته . الفصل الرابع : في مقام الجرأة في إسقاط الأدب إذا سكر بجمال وجه الحق ورأى فرج أبواب غيب الذات والصفات منفتحة له ارتفع عنه حجاب الاحتشام وسقط عنه رسوم الأدب وهو مجترى به بأنه يخرج من